العراق جسد بلا راس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العراق جسد بلا راس

مُساهمة  الوالد في 2007-12-31, 1:32 pm

في تعقيب لي على مقال حول المصائب التي سببها نظام صدام ودعوته الحزبية للعراق من مصائب كتبت مايلي
ان ما يؤلمني كثيرا عند طرح هذا الموضوع ( في المجالس الخاصة او الصحافة والمنتديات العامة ) اضافة لالم ماعنينا سابقا هو طريقتنا غير العلمية في معالجة هذا الموضوع لحد الان ، ان لعن الماضي لا ينفعنا ( خاصة وان الطرح العلمي يجبرنا على ان لا ننكر اننا كنا جزءاً من ذلك الماضي البائس والطائش ، ان لم اكن انا او انت ولكن على الاقل بعض اقاربنا واخواننا وزملائنا ) ، او على الاقل توافقنا ( السلبي ) مع ذلك الوضع بسبب نظامنا الاجتماعي ( المبني على الانقياد ) او نظامنا الديني ( المبني على الانغلاق ) وعدم المشاركة والتفاعل ( وهي طريقة ذكية تجعل الرموز الدينية شخوص محايدة ، لا تشارك في صناعة الحياة لتضمن السلامة من الاخطاء والانتقادات ) .

وهكذا تركنا نظامنا الاجتماعي والديني فريسة سهلة لحاكم متهور ، حاول ان يستخدمنا لبناء مشروعه القومي ( الوهم ) ، وعليه فان توجيه اللوم إلى العرب امر لا يفيدنا ، بل ان الدعوة إلى العزلة عن العرب هي دعوة لا نقاذهم من تبعات مسؤوليتهم فيما جرى سابقا ، ودعوة للتضيق علينا و أعادتنا لاسر مشروع اخر قد يكون اشد قسوة من المشروع القومي .


ان المشكلة الحقيقية في العراق انه بلد يعيش اهله بدون مشروع واضح ومعلن . واقرب وصف لهذا البلد ، هي ان نقول عنه انه ( جسد بلا راس ) . فالعراق الحديث هو مشروع بريطاني ، تقصد راسم حدوده الجغرافية ( والاجتماعية ) ان يجعله وسطا متعادلا ، فيه من كل شئ زوجين ،
• قوميتين
• طائفتين
• دينين
• دعوتين ( اقليمية واممية )
....... الخ .......
ليسهل على اللاعبين الذين سيتناوبون على بناء مشاريعهم فيه ان يجدوا ما يسهل عملهم بوجود هذه المتقابلات التي تترك لصاحب المشروع اختيار ما يشاء منها . كما انها بتضادها تترك للزعيم اوالقائد او الحاكم او الرئيس موقعاً مضمونا للقيادة التي يمنع فيها كل مقابل مقابله من الانفراد بها ، كما ان هذه المتقابلات لا تمنح صاحب المشروع الفرصة ليتم مشروعه ابدا ( لان المصمم البريطاني لا يريد لهذه الماكنة ان تتوقف )
لذلك تلاحظ ان الماكنه العراقية تناوب على مقود قيادتها ومنذ تدشينها في عشرينات القرن الماضي
• زعامة اقليمية
• ثم زعيم اممي
• ثم زعماء قوميين
• ثم زعماء ................
فمتى يصحوا العراقيين ليقيميوا مشروعهم الحقيقي ويكفروا بالمشروع البريطاني وتعديلاته الامريكية .

ان الحكمة تقتضي ان ندرس كل تفاصيل الاحداث التي عشناها خلال القرن الماضي ، ونجد الحلول الحقيقية لعدم الوقوع فيما يشبهها . ان لم يكن من اجلنا فعلى الاقل من اجل ابنائنا ، واما ان كانت طريقة تفكيرنا مقدسة ولا يجوز انتقادها . فاقول لكم انه وبعد بضعة عقود سيكتب ابنائنا مقالا يلعنون فيه زعيما متطرفا ومشروعه ( الـ...... ) ويطالبون بقطع العلاقات العراقية ( الـ...... )


[/size]
[/right]

_________________

المقال مباح لكل شخص نشره باي وسيلة اراد

avatar
الوالد
Admin

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 08/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwaled.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لننظر بكلتيا عينينا

مُساهمة  الوالد في 2008-01-02, 4:33 pm

كتبت ردا على تعقيب وردني حول الموضوع فقلت :
نعم إن دعوة العرب بان لا يتدخلوا في شؤوننا ، هو أمر بديهي ويجب أن نصرخ به في آذانهم ليل نهار ، ولكن إن كان القصد من هذه الدعوة أن ننسلخ من عروبتنا ( التي ظلمتنا ) ويتركنا العرب أن نختار لنا حاضنا أو كيانا ندور في فلكه وتبعيته فلا وألف لا ( واقصد بذلك طبعا الطرف الإيراني ) .

إن إيران وان كنا نشترك معها في كون نصف شعبنا من ( الشيعة ) إلا إنها ظلمتنا كما ظلمنا العرب . فإيران لم تراعي حرمة دمائنا في حربها الضروس مع صدام ، وهي تعلم جيدا إن نصف جيش صدام هم من الشيعة ( وهم مكرهين يسوقهم إلى الحرب نظام مستبد لا مفر لهم من طاعته ) فان كان صدام لا يرحم ولا يرعى حرمة شعبه ، أما كان الأولى بإيران أن ترعى حرمة أخوانها من الشيعة وتوقف تلك الحرب التي لم يكن لها فيها من خصم إلا صدام . فإيران والعرب ظلمونا معا في وقت التسلط والتهور الصدامي . هذا باستفزازه للمستبد وهذا بدعمه له .

كما إنهم ظلمونا معا بعد سقوط النظام ، فالطرفان غضوا طرفهم عن دخول متطرفيهم إلى العراق ، فالمتطرفين والمندسين معهم دخلوا من البلاد العربية وإيران معا بسبب الفراغ الإداري والأمني وانظموا إما إلى السنة بحجة مقاومة المحتل أو إلى الشيعة بحجة حمايتهم من المتطرفين السنة ، فانظم إلى السنة من الجانبان ( عرب وإيرانيين ) كما انظم إلى الشيعة من الجانبان ( عرب وإيرانيين ) في لعبة مخابراتية رخيصة ومعروفة ، ولكنها معقدة ولا يمكن إن للمواطن العادي الذي تحركه العواطف أو ردود الأفعال الآنية أن يكشفها أو يتصدى لها . وهدف الطرفان أن تنشغل أمريكا بالعراق أطول وقت ممكن ليأمنوا جميعا على أوطانهم.

ما اريد أن انتهي إليه إن الصرخة التي يجب أن توجه إلى العرب في كف أذاهم عن هذا البلد المظلوم يجب أن توجه صرخة مثلها أو اشد منها إلى إيران التي ظلمتنا مرات ومرات وأفسدت حياتنا منذ أن ناصبت سفهينا العداء.


[/right]

_________________

المقال مباح لكل شخص نشره باي وسيلة اراد

avatar
الوالد
Admin

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 08/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwaled.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى