قانل الله التحشيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قانل الله التحشيد

مُساهمة  الوالد في 2008-04-10, 10:48 am

بسم الله الرحمن الرحيم
التحشيد ضد طرف ما :
· يعني غالبا جمع الصالح والطالح ( للاطراف الآخرى ) في خندق مواجهة واحدة ,
· ويستلزم عادة حشر المصلح والمفسد في زمرة واحدة ,
· ويسبب دائما خلط الحق والباطل في بوتقة ( الدعوات والشعارات الرنانة )

وهكذا تضيع الحقائق , و تضيع الجهود , ويذر الرماد في العيون , مرة تلو مرة .

ولنستعرض بعضا من التحشيدات والجبهات التي شهدتها الساحة العراقية منذ نصف قرن :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
· الشيوعيون والتيار القومي : ضد ( النظام الملكي ) قبل العام / 1958
· القوميين والبعثيين والتيار الديني : ضد ( التيار الشيوعي ) / قبل العام 1963
· القوميين والتيارالديني : ضد ( البعثيين ) / بعد ردة تشرين عام 1963

وبعدها

· المتطرفين قوميا : ضد المعتدلين – في نظام عبدالرحمن عارف / قبل 1968
· البعثين : ضد شركائهم في السلطة / بعد انقلاب تموز 1968 بأيام
· كتلة كزار : ضد ( البعثيين التكارته المهيمنين على السلطة ) /1973
· كتلة صدام حسين : ضد كتلة البكر / 1979

· كل المعارضين للنظام الصدامي : ضد ( النظام الصدامي ) / طيلة فترة حكمه حتى سقوطه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد سقوط النظام واحتلال العراق
· كل المعارضين للنظام والمتضررين من فترة حكمه : ضد ( عموم البعثيين )
· المتطرفين السنة والمعتدلين منهم : ضد ( النظام الحاكم الذي يهيمن عليه الشيعة )
· الشيعة المهمشين عن السلطة - التيار الصدري : ضد ( الشيعة المستأثرين بالسلطة )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسيأتي بعد ذلك بتوقعي ( وبناء على كل ما تقدم )

· المجلس الاعلى – قوات بدر : ضد ( حزب الدعوة المهيمن على السلطة )
· جناح الجعفري : ضد ( جناح المالكي – المنفرد بالسلطة )
· ....................

واترك لخيال وفطنة القارئ اللبيب ان يتخيل ما يشاء من هذه المشاهد المتتالية التي تتطلب دائما وجود طرفين متضادين . و التي يمكن وجودها دائما مادامت هناك حياة في هذا البلد ومادامت هناك نفس بشرية وشيطان لا يعدم حيلة في ايجاد الاختلافات بين النفوس .

فهل من المفروض علينا ان نسير في الطريق الخاسر دائما الى نهايته المؤلمة ,
ان التحشيد ليس له الا مفهوم ومنهج واحد :
وهو ان لاترى من كتلتك او جماعتك او طائفتك الا الايجابيات , ولا ترى من سواهم الا السلبيات . وهذا امر مخالف للفطرة والعقل والحق لان السلبيات والايجابيات موجودة في كلا الحشدين والجماعتين

وهكذا انتهي لاقول ان التحشيد هو سرطان العراق الدائم الذي يحشر خيره وشره في كفة واحدة ليذهب بعضها بعضا ، وتبقى نتيجة كل صراع صفرا ، وخلاصة كل تجربة جديدة معاناة وخسائر لاغير

_________________

المقال مباح لكل شخص نشره باي وسيلة اراد

avatar
الوالد
Admin

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 08/12/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alwaled.montadalhilal.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى